يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
363
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
قال جار الله : وفي الحديث عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « علق سوطك حيث يراه أهلك » « 1 » والمعنى : اجعل نفسك بحيث يهابك أهلك ، ولا تغفل عن تخويفهم . وعن أسماء بنت أبي بكر الصديق : كنت رابعة أربع نسوة عند الزبير بن العوام فإذا غضب على إحدانا ضربها بعود المشجب حتى يكسره عليها « 2 » ، والمشجب : عود ينشرن عليه الثياب ، ويروى للزبير أبيات منها « 3 » : ولولا بنوها حولها لخبطتها * كخبطة فروج « 4 » ولم أتلعثم أي : لم أتوقف ، وهكذا سائر المنكرات تبدأ بالقول والعظة ، ثم باليد والضرب ، وكذا من له حق على غيره فامتنع ، فإنه يتوصل إليه بالأسهل فالأسهل . وقوله تعالى فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً [ النساء : 34 ] يعني : فإن رجعن عن النشوز فأزيلوا عنهن التعرض بالأذى والتوبيخ ، وتوبوا عليهن ، واعلموا أن قدرته عليكم أعظم ، وأنكم تعصونه
--> ( 1 ) الكشاف ( 1 / 525 ) . ( 2 ) نفسه ( 1 / 525 ) . ( 3 ) الشطر الأول من البيت في الكشاف ( 1525 ) . ( 4 ) الفروج : كتنور بفتح الخاء ، وضم العين ( الراء ) واحد الفراريج ، وهي الصغار من أولاد الدجاج .